الإمام أحمد بن حنبل

41

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

7138 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ - قَالَ هُشَيْمٌ : فَلَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ - " بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ " « 1 » .

--> وقوله : " لو استثنى " ، إخبار عما قدر له لو استثنى ، قال الحافظ في " الفتح " 461 / 6 : ولا يلزم من إخباره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك في حق سليمان في هذه القصة أن يقع ذلك لكل من استثنى في أمنيته ، بل في الاستثناء رجو الوقوع ، وفي ترك الاستثناء خشية عدم الوقوع ، وبهذا يجاب عن قول موسى للخضر : ( سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً ) ، مع قول الخضر له آخرا : ( ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ) . ( 1 ) حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، إلا أن فيه تدليس الحسن - وهو ابن أبي الحسن البصري - ، وتصريحه بالسماع من أبي هريرة في رواية ربيعة بن كلثوم عند ابن سعد والبخاري في " تاريخه " لا شيء كما سيأتي . إسماعيل بن إبراهيم : هو ابن علية ، ويونس : هو ابن عبيد بن دينار . وذكر غسل يوم الجمعة في الحديث صرح قتادة في روايته الآتية برقم ( 7671 ) و ( 10342 ) أنه وهمٌ من الحسن ، وأن الصواب فيه ذكر ركعتي الضحى مكانه ، وهي رواية عدد من التابعين عن أبي هريرة ، لكن تابع الحسن على هذا الحرف الأسود بن هلال عند المصنف برقم ( 8384 ) ، وأبو أيوب عنده برقم ( 10273 ) ! قال السندي : قد جاء أن الثالث صلاة الضحى ، ويمكن أنه أوصاه مرة بثلاث فذكر الثالث صلاة الضحى ، ومرة بثلاث ذكر فيها الغسل يوم الجمعة ، واللَّه تعالى أعلم . قلنا : والحديث بذكر غسل يوم الجمعة أخرجه ابن سعد 158 / 7 عن مسلم بن إبراهيم ، وذكره البخاري في " تاريخه " 16 / 4 عن موسى بن إسماعيل ، كلاهما عن ربيعة بن كلثوم ، عن الحسن ، قال : حدثنا أبو هريرة . وهذان الإسنادان رجالهما ثقات رجال الشيخين غير ربيعة بن كلثوم فمن رجال مسلم ، وينزل عن رتبة أهل